العلامة الحلي

65

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأن المعضوب ( 1 ) الموسر يجب عليه الحج بالاستنابة للغير بالمال ، وهذا في حكمه ، لأنه قادر على فعل الحج عن نفسه فلزمه ، كالقادر بنفسه ( 2 ) . والحديث لا يدل على الوجوب ، ولهذا شبهه عليه السلام بالدين مع أن الولد لا يجب عليه قضاء ما وجب على أبيه من الذين ، بل يستحب له ، فكذا هنا . ونمنع وجوب الاستنابة على المعضوب ، وسيأتي ( 3 ) إن شاء الله . تنبيه : شرط الشافعية في وجوب الحج ببذل الطاعة سبعة شرائط ، ثلاثة في الباذل : أ - أن يكون الباذل من أهل الحج ، فيجمع البلوغ والعقل والحرية والإسلام ، لأن من لا يصح منه أداء الحج عن نفسه لا تصح منه النيابة فيه عن غيره . ب - أن لا تكون عليه حجة الإسلام ليصح إحرامه ( 4 ) بالحج عن غيره . ج - أن يكون واجدا للزاد والراحلة ، لأنه لما كان ذلك معتبرا في المبذول له كان اعتباره في الباذل أولى ، إذ ليس حال الباذل أوكد في إلزام الفرض من المبذول له . وبعض الشافعية لا يعتبر هذا الشرط في بذله للطاعة وإن اعتبره في فرض نفسه ، لأنه التزم الطاعة باختياره ، فصار كحج النذر المخالف للفرض بالأصالة .

--> ( 1 ) المعضوب : الزمن الذي لا حراك به . النهاية - لابن الأثير - 3 : 251 ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 9 ، فتح العزيز 7 : 46 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 205 ، المجموع 7 : 97 و 101 . ( 3 ) يأتي في المسألة 99 . ( 4 ) في " ف " الإحرام .